أثار مقطع فيديو مروع تسرب فجر اليوم صدمة عميقة في العالم العربي والليبي تحديداً، حيث يظهر للمرة الأولى وبوضوح كامل اللحظات الأخيرة قبل اغتيال سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، بل ويُظهر وجوه منفذي العملية بشكل لا لبس فيه، مما يمثل كشفاً تاريخياً يقلب الموازين
المقطع الذي هز المشاعر يبدأ بلقطات من داخل منزل سيف الإسلام قبيل الحادث مباشرة. تظهر كاميرا مراقبة داخلية – يبدو أنها مخبأة أو لم يتم اكتشافها – سيف الإسلام جالساً في إحدى الغرف. فجأة، يسمع صوت اقتحام عنيف للباب الخارجي، ثم تظهر أربعة رجال ملثمين ومسلحين بأسلحة رشاشة خفيفة يدخلون بسرعة ويتوجهون مباشرة نحو الغرفة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
فيديو ل عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي
في اللحظة الأكثر صدمة، يظهر أحد المسلحين وهو يوجه فوهة سلاحه نحو رأس سيف الإسلام، الذي يبدو محاولاً الكلام أو الاحتجاج، قبل أن تسمع عدة طلقات متتالية وتسقط الجثة أرضاً. الأكثر إثارة أن ثلاثة من المسلحين يخلعون قناعاتهم بعد التأكد من إتمام المهمة، لتنظر كاميرا المراقبة مباشرة في وجوههم بوضوح تام أمام الجثة، في مشهد يخلو من أي إنسانية.
هوية المنفذين: كشف خطير
وجوه الرجال الثلاثة التي ظهرت بوضوح في المقطع تم التعرف عليها سريعاً من قبل بعض الناشطين الليبيين المطلعين، حيث تم ربطهم بما يلي:
· الرجل الأول: يُعتقد أنه قائد فرقة خاصة سابقة تتبع اللواء 444، وهو تشكيل عسكري معروف.
· الرجلان الثاني والثالث: يظهران كمساعدين، وتشير بعض التحليلات إلى أنهما من الميليشيات المتحالفة مع قوات درنة.
تساؤلات مصيرية تنتظر إجابات
هذا التسريب يضع الجهات الرسمية الليبية والدولية أمام أسئلة محرجة:
· مصدر الفيديو: من الذي تسلل إلى التحقيقات الرسمية وحصل على هذا الدليل الحاسم؟ ولماذا تم تسريبه الآن؟
· دقة التحقيق: كيف فشلت التحقيقات الأولية في اكتشاف وجود هذه الكاميرا أو هذا الدليل القاطع؟
· الجهة المتورطة: التسريب يضع أدلة بصرية مباشرة قد تربط عملية الاغتيال بأطراف عسكرية محددة، وهو ما قد يغير مسار التحقيق كلياً.
ردود الفعل الأولية:
· مكتب النائب العام الليبي: أعلن فوراً تشكيل لجنة تحقيق “استثنائية وعاجلة” في مصدر ومحتوى الفيديو المسرب، ووصفه بـ “الاختراق الخطير”.
· محامي العائلة السابقون: طالبوا المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية بالتحرك الفوري واعتبار التسريب “دليلاً جديداً” في قضية اغتيال موكلهم.
· وسائل الإعلام العالمية: تناقلته كبرى القنوات الإخبارية مع تحذيرات من “طبيعة المشاهد العنيفة”، مما منح القضية بعداً عالمياً جديداً.
الخلاصة:
تسريب “فيديو الإعدام” لم يعد مجرد خبر إعلامي، بل تحول إلى واقعة سياسية وقضائية كبرى قد تعيد فتح ملف اغتيال سيف الإسلام القذافي من نقطة الصفر. المشاهد التي رأها الملايين اليوم لم تعد قابلة للإنكار أو التعتيم، وهي تضع أسماءً ووجوهًا للاتهام كان الحديث عنها سابقاً مجرد تكهنات. العالم ينتظر الآن الإجابة عن سؤال واحد: ما الخطوة التالية في قضية أصبحت أدلتها مرئية للجميع؟