تشير التقارير الصحفية والمواقف الأخيرة للإدارة الأمريكية إلى احتمالية صياغة استراتيجية جديدة تجاه كوبا، تزامناً مع المساعي الدولية لتهدئة الأوضاع في ملفات إقليمية أخرى. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب لمستقبل اللاقات الاقتصادية والسياسية بين واشنطن وهافانا.
تصريحات البيت الأبيض حول مستقبل كوبا
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، أشار الرئيس الأمريكي إلى وجود خطط تتعلق بالملف الكوبي، موضحاً أن الأولوية الحالية تتركز على حسم الضايا العالقة في ملفات إقليمية أخرى قبل الانتقال للتركيز بشكل كامل على كوبا. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة، مشيراً إلى أن “مسألة العودة إلى كوبا هي مسألة وقت”.
وأثنى الرئيس الأمريكي على الجهود الدبلوماسية التي يبذلها فريق عمله، وخصّ بالذكر وزير الخارجية ماركو روبيو، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الأمريكية في هذا المسار.
الضغوط الاقتصادية ومسارات التفاوض
تعتمد الرؤية الأمريكية الحالية على حث السلطات الكوبية على الدخول في مفاوضات جدية لإبرام اتفاقيات اقتصادية وىىىياسية جديدة. وكان الرئيس قد أشار سابقاً إلى ضرورة التوصل إلى “اتفاق” يغير من واقع اللاقات المتوترة منذ عقود، لافتاً إلى أن التحولات في التحالفات الإقليمية، وتراجع الدعم النفطي والمالي من بعض الدول الحليفة لهافانا، قد يدفع باتجاه تسوية قريبة.
الموقف الكوبي: تأكيد على السيادة الوطنية
من جانبه، جاء الرد الكوبي متمسكاً بالسيادة الوطنية، حيث أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أن بلاده “أمة حرة ومستقلة” ولا تخضع للإملاءات الخارجية. وشدد في تصريحاته على أن كوبا تسعى دائماً للدفاع عن استقرارها وتاريخها، معتبراً أن الضغوط المستمرة منذ عقود لن تغير من ثوابت الدولة الكوبية في الدفاع عن وطنها.
آفاق الحل الدبلوماسي
يرى مراقبون أن واشنطن تهدف من خلال هذه الضغوط إلى إعادة هيكلة اللاقات مع الجزيرة الكوبية بما يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة. وبينما يصف البعض الوضع في كوبا بالتحدي الاقتصادي الصعب، تظل الأبواب مفتوحة أمام المحادثات التي تجريها واشنطن مع السلطات الكوبية، والتي يأمل الجانب الأمريكي أن تسفر عن اتفاق شامل ينهي عقوداً من القطيعة.