العواصم – وكالات أنباء صحية ضجت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً بعناوين رنانة تدعي اكتشاف "طبيب روسي" لمكون عشبي سحري متوفر في كل منزل، يملك القدرة على "سحق" السكر التراكمي وإعادة بناء البنكرياس بشكل كامل في غضون شهر واحد. ورغم الجاذبية التي تحملها هذه الأخبار لمرضى السكري، إلا أن الأوساط الطبية تحذر من الانسياق وراء هذه الأوهام التي تفتقر لأي أساس علمي.
تفنيد الادعاءات الطبية
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
يؤكد خبراء الغدد الصماء أن السكري، وخاصة النوع الأول، ينتج عن تدمير خلايا "بيتا" في البنكرياس، وحتى الآن لا يوجد "مكون عشبي" واحد أثبتت الدراسات السريرية قدرته على إعادة بناء هذه الخلايا أو إعادة البنكرياس لوظيفته الكاملة في 30 يوماً.
خرافة الـ 30 يوماً: السكر التراكمي (HbA1c) هو قياس لمتوسط السكر في الدم على مدار 3 أشهر (عمر كريات الدم الحمراء)، لذا من المستحيل فيزيولوجياً "سحقه للأبد" في شهر واحد.
المكونات الطبيعية: القرفة، الحلبة، والكركم قد تساعد في تحسين حساسية الأنسولين، لكنها "عوامل مساعدة" وليست بديلاً عن العلاج الدوائي أو النظام الغذائي الصارم.
رأي المختصين
يقول الدكتور أليكسي فوروبييف، أخصائي الباطنة:
"لا يوجد في الطب الحديث ما يسمى بعلاج يسحق السكري للأبد بمجرد تناول عشبة. هذه العناوين تستغل آمال المرضى، وقد تؤدي إلى كوارث صحية إذا توقف المريض عن تناول الأنسولين أو أدويته المعتمدة."
نصائح السلامة للمرضى
عدم الانخداع بالأسماء المجهولة: غالباً ما ينسب الخبر لـ "طبيب روسي" دون ذكر اسمه أو المؤسسة البحثية التي يعمل بها.
استشارة الطبيب: قبل إضافة أي مكمل عشبي بجرعات كبيرة، يجب استشارة الطبيب لتجنب حدوث هبوط حاد في السكر أو تضرر الكلى.
الاعتدال: الأعشاب قد تكون مفيدة كجزء من نمط حياة صحي، لكنها ليست "علاجاً نهائياً" لمرض مزمن.
الخلاصة: العلم يحرز تقدماً مذهلاً في علاج السكري عبر مضخات الأنسولين الذكية والعلاجات الجينية، لكن "الوصفة المنزلية السحرية" التي تنهي المرض في شهر لا تزال حتى الآن مجرد أسطورة رقمية.