ضجت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً بتقارير تتحدث عن "معجزة طبية" يقودها طبيب روسي (يُشار إليه غالباً في هذه الأخبار باسم د. إيفانوف أو د. ميروزوف)، يزعم فيها اكتشاف مكون عشبي بسيط يتواجد في كل منزل، لديه القدرة على "سحق" السكر التراكمي وإعادة بناء خلايا البنكرياس بشكل كامل.
ما هو المكون المقصود؟
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
غالباً ما تشير هذه التقارير إلى "بذور الكتان" أو "القرفة" أو "أوراق الزيتون"، مع التركيز بشكل خاص في الآونة الأخيرة على "الخردل" أو "خل التفاح". وتدعي الأخبار المتداولة أن تناول هذا المكون بطريقة معينة يغني تماماً عن حقن الإنسولين وأدوية السكري.
الرأي الطبي: وقائع أم أوهام؟
رغم الجاذبية التي تحملها هذه العناوين، إلا أن الأوساط الطبية الروسية والعالمية تضع هذه الادعاءات تحت مجهر النقد العلمي، موضحةً النقاط التالية:
خلايا البنكرياس: علمياً، لا يمكن لأي عشب أن "يعيد بناء" خلايا بيتا في البنكرياس إذا دُمرت بالكامل (كما في النوع الأول من السكري)، لكن بعض الأعشاب قد تحسن حساسية الخلايا للإنسولين.
السكر التراكمي (HbA1c): هو مؤشر لمتوسط السكر في الدم لثلاثة أشهر. خفضه يتطلب نظاماً غذائياً متكاملاً ونشاطاً بدنياً، ولا يمكن لمكون واحد "سحقه" للأبد في أيام.
خطر التوقف عن الدواء: يحذر الأطباء من أن الانسياق وراء هذه الأخبار وترك العلاج الدوائي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الغيبوبة السكرية.
توصية الخبراء
يشير الخبراء إلى أن الأعشاب مثل (القرفة، الحلبة، والكركم) هي عوامل مساعدة وليست بدائل جذرية. ينصح الدكتور الروسي الشهير "ألكسندر مياسنيكوف" دائماً بالاعتدال، مؤكداً أن "المعجزة الحقيقية" تكمن في ضبط الوزن وتقليل النشاط السكري في الطعام، وليس في وصفة سحرية مخبأة في المطبخ.
تنويه صحي: يجب دائماً استشارة الطبيب المختص قبل إدخال أي مكون جديد بجرعات علاجية لنظامك الغذائي، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض مزمنة.