جزيرة إبستين: الوجه المظلم لنخبة العالم وأسرار "جزيرة الشيطان"
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
عشبة تسبب السرطان: 6 نباتات طبيعية تصنفها الوكالة الدولية كمسرطنات
أسباب طلب العنف أثناء العلاقة أسباب طلب العنف أثناء العلاقة
عشبة تسبب السرطان: 6 نباتات طبيعية تصنفها الوكالة الدولية كمسرطنات
لطالما كانت جزيرة "ليتل سانت جيمس"، المملوكة للملياردير الأمريكي جيفري إبستين، محاطة بهالة من الغموض والفخامة. لكن خلف تلك الأسوار العالية والمناظر الخلابة في قلب الكاريبي، كانت تُرتكب أفظع الجرائم التي عرفتها البشرية، بعيداً عن أعين القانون ورقابة السلطات.
من هي "غابرييلا"؟ وماذا رأت؟
تبدأ الحكاية بصرخات فتاة مكسيكية تدعى غابرييلا [00:00]، كانت تعمل في الجزيرة وأُصيبت بصدمة نفسية حادة بعد رؤيتها لمشاهد لا يصدقها عقل. ورغم محاولات تكذيبها واتهامها بالجنون، إلا أن الوثائق المسربة لاحقاً أكدت صحة ما رأت من طقوس شيطانية وجرائم بشعة [00:52].
قائمة الشخصيات المتورطة: رعب في أروقة الحكم
لم تكن الجزيرة مجرد منتجع سياحي، بل كانت فخاً نصبه إبستين للإيقاع بكبار الشخصيات في العالم. تذكر الوثائق المسربة أسماءً هزت الرأي العام العالمي:
دونالد ترامب: الذي ذُكر اسمه في الوثائق أكثر من 1500 مرة [06:02]، مع شهادات حول تورطه في مزادات مشبوهة واعتداءات قاصرات.
بيل كلينتون: الذي يُقال إنه كان من رواد الجزيرة الدائمين [11:43].
إيلون ماسك: الذي كشفت التسريبات محاولاته للتواصل مع إبستين في عام 2012 [10:59].
شخصيات ملكية وأمراء: مثل أميرة النرويج ومسؤولين من بريطانيا وسلوفاكيا [11:21].
الجرائم العشر الشنيعة: ما وراء الخيال
تعددت الجرائم المرتكبة في الجزيرة لتشمل ما هو أفظع من مجرد الاستغلال الجنسي:
تجارة البشر: استدراج فتيات قاصرات (13-14 سنة) وإجبارهن على ممارسات لا أخلاقية [12:18].
العبودية والعمل القسري: سحب جوازات سفر الموظفين وعزلهم تماماً عن العالم [12:40].
الطقوس الشيطانية: وجود مبنى يشبه المعبد لتقديم قرابين بشرية [13:43].
أكل لحوم البشر: شهادات مرعبة حول تقطيع أعضاء الصغار وتناول أجزاء منها كجزء من طقوس غريبة [14:07].
تكنولوجيا الابتزاز: زرع كاميرات سرية في كل مكان لتسجيل فضائح الضيوف واستخدامها لاحقاً [15:20].
اللغز الأكبر: هل كان إبستين يعمل وحيداً؟
يكشف الفيديو أن إبستين لم يكن مجرد منحرف، بل تشير الدلائل إلى كونه عميلاً للموساد [15:33]. الهدف من تمويله وشراء الجزيرة له كان هدفاً سياسياً بحتاً: "صناعة الفضائح" للإيقاع بصناع القرار في العالم وتحويلهم إلى دمى تنفذ أجندات معينة مقابل الصمت عن جرائمهم [16:10].
النهاية الغامضة
انتهت حياة إبستين في زنزانته عام 2019 في ظروف وصفت بالغامضة [17:24]، وبينما أُغلق ملفه رسمياً، تظل الوثائق المسربة والشهادات الحية تلاحق أسماءً كبيرة، بانتظار اليوم الذي تنكشف فيه الحقيقة كاملة.
شاهد الفيديو الكامل للمزيد من التفاصيل الصادمة:
رابط الفيديو على يوتيوب
أ. ظهرت وثائق الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، تمتعه بعلاقة وطيدة امتدت نحو ثلاث سنوات، مع الدبلوماسية الإماراتيةهند العويس.
واطلعت "عربي21" على 469 وثيقة (بعضها مكررة)، من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، ورد فيها اسم هند العويس. وبدأت العلاقة بين العويس وإبستين في العام 2010، حيث كانت الدبلوماسية الإماراتية تعمل كمستشارة في بعثة بلادها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
من هي هند العويس؟
أصبحت هند العويس في العام 2015 أول إماراتية تُعيّن في منصب مستشار دولي في الأمم المتحدة بنيويورك.
العويس بدأت عملها في السلك الدبلوماسي الإماراتي عام 2000، تحمل درجة الماجستير في الفنون السياسية العامة من كلية "تيش" في نيويورك، ودرجة الماجستير في الشؤون الدولية من الجامعة الأمريكية في بيروت.
وتنقلت العويس في عدة مناصب بوزارة الخارجية الإماراتية، حيث كانت مساعدة خاصة لوزير الخارجية، وقائمة بأعمال المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، وشغلت مناصب بينها نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
"تعالي لتريني"تُظهر المراسلات التي اطلعت عليها "عربي21"، أن العويس التقت بإبستين عدة مرات في الفترة بين 2010 - 2012، ولم تكن العلاقة مجرد تعارف عابر، بل تضمنت لقاءات متكررة في منزل إبستين الفاخر بنيويورك، وطلبات لخدمات قانونية ومالية، ومشاريع مشتركة.
تكشف سجلات المواعيد ومسودات رسائل البريد الإلكتروني عن نمط متكرر من الدعوات؛ حيث كان إبستين يرسل عبارته الشهيرة "تعالي لتريني"، لترد العويس بسؤال عن التوقيت، سواء كان للإفطار أو الغداء أو العشاء.
وتشير الوثائق إلى أن العديد من هذه اللقاءات تمت في منزل إبستين الخاص الواقع في "9 شرق شارع 71" في مانهاتن، وهو المقر الذي ارتبط لاحقاً بالعديد من التحقيقات في جرائمه.
ولم تقتصر الزيارات على هند وحدها، بل شملت في بعض الأحيان شقيقتها "هالة العويس"، التي رتّبت مساعدة إبستين، ليزلي غروف، موعداً لهما معاً في منزله.
وتضع جداول مواعيد إبستين، هند العويس في تقاطعات زمنية مع شخصيات مثيرة للجدل؛ ففي الوقت الذي كانت تتردد فيه على منزله في شارع "71"، كان إبستين يستقبل في مواعيد متقاربة جداً جيس ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، وبروك بيرس، الملياردير النافذ في عالم العملات الرقمية.
وتُظهر وثائق تشرين الأول/ أكتوبر 2011، كيف كان إبستين يدمج العويس في لقاءات مع نخب أكاديمية؛ حيث رتب لها لقاءً مع عالم الأحياء الشهير روبرت تريفرز.
وتكشف المراسلات أن العويس كانت تنسق مواعيدها مع إبستين بدقة تتناسب مع جولاتها في متحف "المتروبوليتان" بنيويورك.
وأظهرت وثائق مراسلات ومحاولات ترتيب لقاءات بين إبستين والعويس بينما كانت الأخيرة مرة في بيروت، وأخرى في باريس.
تجاوزت العلاقة حدود اللقاءات الاجتماعية لتصل إلى طلب الاستشارات الشخصية؛ ففي إحدى الرسائل، كتبت هند لإبستين مستنجدة: "جيفري، بنك تشيس سرق أموالي، ماذا أفعل؟ هل يمكنني مقاضاتهم؟"، ليرد عليها إبستين بدعوتها للحضور فوراً لمناقشة الأمر.
وفي سياق آخر، طلبت العويس من إبستين مساعدتها في إيجاد "محامي طلاق مذهل" في فلوريدا (تامبا) ومحامي هجرة، موضحة أن شقيقتها تمر بـ "ورطة". واستجاب إبستين فوراً بطلب تفاصيل إضافية لتقديم المساعدة.
إذ أظهرت وثيقة أن لقاء رتّبه إبستين في 28 كانون ثاني/ يناير 2012، جمع هند العويس وشقيقتها هالة مع ريد وينغارتن، الذي يُعد واحداً من أبرز محامي الدفاع الجنائي في أمريكا ومحامي إبستين الشخصي.
وتظهر المراسلات جانباً آخر يتعلق بمحاولات إبستين التغلغل في المؤسسات الإماراتية؛ حيث اقترح على هند العويس فكرة إقامة "مؤتمر علمي في أبوظبي" يضم أعظم العلماء في العالم. كما اقترح أن تدعم الحكومة الإماراتية أحداثاً ومسابقات علمية وجوائز. واللافت أن العويس أبلغته لاحقا أن الرد على هذه الفكرة جاء سلبيا. أي أنها طرحت الفكرة للمسؤولين في أبو ظبي، لكنهم رفضوا.
وفي إحدى الرسائل، أشار إبستين إلى وجود شخص في منزله قد يكون "مفيداً لوظيفتك المستقبلية"، داعياً هند للحضور لمقابلته.
وتكشف المراسلات أن إبستين حاول لعب دور "المخلص" أو "صانع الفرص" للعويس؛ فعندما أبدت رغبتها في ترك منصبها الدبلوماسي وسألته "ساعدني كيف أجني المال؟"، عرض عليها إبستين التدخل المباشر لحل معضلات الإقامة والعمل، كاتبًا لها صراحة: "السؤال سيكون حول أوراق العمل.. سأساعدكِ في ذلك". ولم يكتفِ بعرض المساعدة في أمريكا، بل عرض التوسط لها في دبي أيضاً.
وفي نهاية نقاش بينهما في وثيقة أخرى، قال إبستين إنه يرى في هند العويس وزيرة قادمة للثقافة في بلدها، قائلا إنه لا يوجد منافسة في الإمارات في حال رغبت بهذا المنصب.
وردت هند العويس على إبستين "لا يمكنني الانتظار لرؤيتك مرة أخرى ومواصلة حديثنا!!!!! قريباً كما آمل!!".
هدايا ودعوات
استخدم إبستين أسلوب تقديم الهدايا والخدمات لتوطيد العلاقة؛ حيث عرض عبر مساعدته شراء تذاكر لعروض "برودواي" الشهيرة مثل (The Lion King) أو (Wicked) كإهداء منه لهند وصديقاتها.
كما تضمنت المراسلات عبارات ودية متبادلة وهدايا من صناديق الحلويات "دونات"، حيث عبرت العويس عن "فرحتها العارمة" بتلقي هذه الهدايا.
واستخدمت العويش عبايات عاطفية تجاه إبستين "أفتقد".. "نسيتني لكنّي لم أنسك".
وتُظهر المراسلات المسربة بوضوح أن جيفري إبستين عرض على هند العويس استخدام سيارته الخاصة وسائقه، وأن تسكن في واحدة من شققه.
ففي السابع من نيسان/ أبريل 2011، تشير وثيقة إلى أن إبستين عرض على هند العويس صراحة استخدام وسيلة نقله الخاصة لتسهيل حركتها في نيويورك، حيث كتب لها: "هل ترغبين في استخدام سيارتي وسائقي للتنقل هذه الأيام؟".
وأوضح لها في الرسالة أنه متواجد في باريس حينها، وبالتالي فإن منحها السيارة والسائق "ليس مشكلة بالنسبة له".
هل تورّطت بالفضائح الجنسية؟
تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة مثيرة للجدل تشير إلى أن إبستين طلب من العويس تجهيز فتاتين، في إطار اتهامها بالمشاركة في فضائحه الجنسية.
إلا أن نص الوثيقة وما سبقها وتبعها من وثائق بحسب ما اطلعت "عربي21"، يشير إلى أن المقصود بالفتاتين (هند وشقيقتها).
في رسالة بعثتها هند العويس إلى إبستين بتاريخ 28 كانون ثاني/ يناير 2012، كتبت الدبلوماسية الإماراتية قائلة: "تجهيز فتاة واحدة أمر صعب بما يكفي، أما فتاتان - فيمكنك بالتأكيد تسمية ذلك تحدياً... قد نتأخر حتى!"
ويبدو أن هند كانت تشير بحسب ما ورد في وثائق سابقة ولاحقة، إلى نفسها وإلى شقيقتها "هالة العويس"؛ ففي رسالة سبقت ذلك مباشرة، طلب إبستين من هند القدوم في وقت أبكر (حوالي الساعة 11) قائلاً: "أريد قضاء وقت أطول معكما أنتما الاثنتين".
وتؤكد مراسلات أخرى بين هند وليزلي غروف (مساعدة إبستين) أن الموعد كان مخصصاً لهند وشقيقتها، حيث سألتها ليزلي: "هل يمكنني معرفة اسم شقيقتك؟"، لترد هند: "نعم، اسم شقيقتي هالة العويس". كما تكرر في جدول مواعيد إبستين في ذلك اليوم: "موعد الساعة 11:30 مع هند العويس وشقيقتها هالة".
وفي رسالة أخرى أكثر عاطفية، قالت هند لإبستين: "هل أنتِ في المدينة؟ أختي هنا وقد أخبرتها الكثير عنكِ... أريدها أن تتعرف عليكِ... أخبرني متى... قبلاتي". وفي وثيقة أخرى قالت هند لإبستين متحدثة عن شقيقتها "إنها أجمل مني".
وفي وثيقة بآذار/ مارس 2012، كتبت هند العويس لإبستين بعد الانتهاء مع انشغالاتها: ""هااااي، أفتقدك، أنا هنا، حُرّة أخيراً.. متى؟".