تصدر اسم ايفانكا ابنة الرئيس الامريكي ترامب، وذلك بعدما نشرت حسابات أنه تم القاء القبض عليها بعدما ارتبط اسمها بجزيرة إبستين.
وبعد التأكد والتحري من هذا الأمر، تبين انها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
من ناحيته، شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 4 شباط/ فبراير على أنّه بريء من فضيحة المتمول المدان بالإتجار بالجنس جيفري إبستين، بعد ورود اسمه في الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركيّة. في هذا السياق تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي مشهداً زعم ناشروه أنه لترامب مع قاصر في جزيرة إبستين، إلا أن المشهد يظهر ترامب مع ابنته إيفانكا في احتفالٍ عام 1991.
يظهر الفيديو الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يحتضن طفلة، وجاء في التعليق المرافق "ملفات إبستين أظهرت الخفايا".
وكان ترامب قد شدد في 4 شباط/ فبراير على براءته من فضيحة المتمول المدان بالإتجار بالجنس جيفري إبستين، وقال للصحافيين في البيت الأبيض "لم يكشف عن أي شيء يخصني سوى أنها كانت مؤامرة ضدي، فعلياً، من قبل أبستين وآخرين".
وأوضحت وزارة العدل الأميركية عند إعلانها عن نشر وثائق قضية إبستين في 30 كانون الثاني/يناير، أنها امتثلت للموجب الذي فرضه الكونغرس على إدارة ترامب بتوفير الشفافية الكاملة في هذه القضية الحساسة سياسياً.
وأثارت وزارة العدل غضب مناصري ترامب الذين يعتبر كثر منهم أن إبستين قُتل في إطار عملية تستّر، بنشرها جزءاً يسيراً من ملفات القضية بعد نحو شهر على تجاوز مهلة قانونية حدّدت لنشر كل الوثائق.
وإبستين متّهم باستغلال أكثر من ألف شابة جنسياً من بينهن قاصرات.
المشهد قديم
إلا أنّ المشهد المتداول لا يصوّر ترامب إلى جانب قاصر في جزيرة إبستين.
فقد أظهر التفتيش أنّ من في المشهد هي ابنته إيفانكا عندما كانت طفلة.
وقد بني المقطع المتداول على صورة يرشد البحث أنّها منشورة في موقع وكالة غيتي قبل سنوات طويلة. (أرشيف)
وجاء في التعليق المرافق أنّ الصورة تظهر ترامب وابنته إيفانكا خلال حفل "مايبيلين إطلالة العام" في 3 أيلول/سبتمبر 1991.
ونشرت الصورة أيضاً في مواقع عدّة تشير إلى أنّها ملتقطة في فندق بلازا بمدينة نيويورك الأميركية. (أرشيف 1-2)
ويبدو أنّ مروّجي المنشورات المضلّلة عمدوا إلى تحريك الصورة بواسطة أداة تعتمد الذكاء الاصطناعي، إذا تظهر تشوّهات في أصابع يد الشخص الجالس على يسار الطاولة.
الملفات السرية: ما الحقيقة وراء علاقة دونالد وميلانيا ترامب بشبكة جيفري إبستين؟
شغلت قضية الملياردير المدان بجلسات الابتزاز الدولي والاتجار بالبشر، جيفري إبستين، الرأي العام العالمي لسنوات. ومع كل تسريب جديد، تطفو على السطح أسماء بارزة من النخبة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة. ولكن، يظل السؤال الأكثر إثارة للجدل: ما هي طبيعة الحقيقة التي تخفيها الوثائق السرية حول علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا بهذه الشبكة الغامضة؟
نستعرض في هذا التقرير نبشاً في التاريخ الموثق، والفرضيات الاستخباراتية التي تحيط بكواليس هذه العلاقات والصراع السياسي المحموم الدائر في البيت الأبيض.
1. التسعينات: جيرة بالم بيتش وحفلات "مارالاغو" المشتركة
تعود جذور العلاقة بين دونالد ترامب وجيفري إبستين إلى أواخر ثمانينات القرن الماضي. ووفقاً لتصريحات تاريخية أدلى بها ترامب نفسه عام 2002 لصحيفة نيويورك تايمز، فإن صداقتهما بدأت تقريباً في عام 1987.
في عام 1990، تحول الصديقان إلى جارين في منطقة "بالم بيتش" الفاخرة بولاية فلوريدا، حيث اشترى إبستين قصراً ضخماً لا يبعد سوى ميل واحد عن منتجع ترامب الشهير "مارالاغو" (Mar-a-Lago).
مسابقات الجمال والاتهامات المفتوحة
شهدت فترة التسعينات حضوراً متبادلاً في الحفلات الصاخبة. وتوثق لقطات مسربة يعود تاريخها لعام 1992 تنظيم الاثنين لمسابقات مشتركة لاختيار "فتيات التقويم" (Calendar Girls). هذه الأنشطة فتحت لاحقاً أبواباً من الملاحقات القضائية والشكاوى من بعض الفتيات اللواتي ادعين تعرضهن لمحاولات استغلال واعتداء داخل غرف تبديل الملابس، وهي ملفات بقيت محل شد وجذب وإبلاغات لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
2. لغز ميلانيا ترامب: كيف بدأت الحكاية؟
تتضارب الروايات حول الكيفية التي تعرف بها دونالد ترامب على زوجته الحالية، السيدة الأولى السابقة ميلانيا كناوس، حيث تبرز فرضيتان أساسيتان في هذا السياق:
الفرضية الأولى: طائرة إبستين الخاصة
تستند هذه الفرضية إلى مزاعم نقلها الصحفي الشهير مايكل وولف عن إبستين نفسه، والتي يدعي فيها أن اللقاء الأول الذي جمع ترامب بميلانيا كان في منتصف التسعينات على متن طائرته الخاصة (المعروفة في الإعلام بطائرة لوليتا). تلمح هذه الرواية إلى إمكانية وجود توثيق مصور وتدبير مسبق تم استغلاله لاحقاً في عمليات ابتزاز سياسي.
الفرضية الثانية: الرواية الرسمية ووساطة باولو زامبولي
في المقابل، تشير السجلات الرسمية إلى مسار مختلف؛ حيث ولدت ميلانيا في سلوفينيا عام 1970، وانتقلت للعمل في عواصم الموضة الأوروبية مثل باريس وميلانو. وفي عام 1995، اكتشفها باولو زامبولي، المالك الشريك لوكالة متروبوليتان للموديلز، والذي نقلها إلى نيويورك.
وتؤكد هذه الرواية أن التعارف الفعلي جرى في سبتمبر عام 1998 خلال حفلة أقيمت في نادي "كيت كات" الشهير بنيويورك برعاية زامبولي. وتوجه اتهامات لبعض هذه النوادي في ذلك الوقت بأنها كانت تستخدم غطاء الموضة كواجهة لعرض الفتيات القادمات من أوروبا الشرقية أمام رجال الأعمال وأصحاب النفوذ.
3. حرب القوائم وتصفية الحسابات السياسية في البيت الأبيض
مع اشتعال المنافسة السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تحول ملف إبستين إلى سلاح متبادل لتصفية الحسابات:
قضية هانتر بايدن وميلانيا: فجّر هانتر بايدن (نجل الرئيس جو بايدن) اتهامات علنية ادعى فيها وجود اسم ميلانيا ترامب ضمن قوائم ضيوف إبستين السريين، وهو ما ردت عليه ميلانيا برفع دعوى قضائية تطالب فيها بتعويض مالي ضخم يصل إلى مليار دولار بتهمة التشهير وتزييف الحقائق.
الدفاع بالهجوم المضاد: عند مواجهة دونالد ترامب بسجلات الطيران الحكومية التي تثبت سفره على طائرة إبستين لـ 7 مرات، سارع للهجوم على خصومه السياسيين، مشيراً إلى أن الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون ورد اسمه في تلك السجلات أكثر من 24 مرة.
إعادة فتح التحقيقات: تشير تقارير حديثة إلى أن الإدارة القانونية المحسوبة على ترامب تسعى لإعادة فتح تحقيقات شاملة تشمل استجواب جيسلين ماكسويل (مساعدة إبستين المدانة) واستدعاء أسماء سياسية ثقيلة من الحزب الديمقراطي كـ بيل وهيلاري كلينتون.
4. البعد الاستخباراتي: الابتزاز الدولي وشعار "فرق تسد"
لا يمكن قراءة ملف جيفري إبستين بمعزل عن الفرضية الاستخباراتية الشائعة؛ حيث تداولت وسائل إعلام مؤخراً صوراً مسربة لإبستين وهو يرتدي قميصاً يحمل شعار جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يعزز الفرضية القائلة بأن شبكته لم تكن مجرد نادٍ لـ"فاحشي الثراء"، بل عملية اختراق وإدارة شبكة ابـتزاز جنسي ممنهجة تدار لصالح أجهزة استخباراتية (مثل الموساد) للتحكم في صانعي القرار الدوليين.
ويرى محللون أن إبقاء هذا الملف مفتوحاً وغامضاً يُعد جزءاً من تكتيك استخباراتي كلاسيكي يهدف إلى زعزعة ثقة الشعوب بقادتها، وإغراق المؤسسات السياسية الكبرى في صراعات داخلية مستمرة، مما يمنع اتخاذ مواقف سياسية حاسمة وثابتة.
خاتمة:
بين الحقائق القضائية الموثقة والشائعات السياسية الممنهجة، يظل ملف جيفري إبستين الصندوق الأسود الذي يهدد أركان الطبقة الحاكمة في واشنطن، وتثبت الأيام أن غياب إبستين عن المشهد بانتحاره عام 2019 لم يكن نهاية القصة، بل بداية لولادة فصول جديدة من الصراع على حافة الهاوية.