تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تحذيرًا شديد اللهجة بشأن عشبة شائعة الاستخدام، زاعمين أنها قد تسبب الإصابة بمرض السرطان وتشكل خطرًا صحيًا بالغًا على المواطنين. ووفق ما يتم تداوله، فإن هذه العشبة متوفرة في أغلب المنازل وتُستخدم لأغراض غذائية أو علاجية تقليدية، وسط مطالبات بضرورة التوقف عن استعمالها فورًا.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
في المقابل، دعا مختصون في الشأن الصحي إلى عدم الانسياق وراء الشائعات غير الموثقة، مؤكدين أن إطلاق مثل هذه التحذيرات يتطلب أدلة علمية ودراسات معتمدة من جهات طبية رسمية. كما شددوا على أهمية الرجوع إلى الأطباء والهيئات الصحية المختصة قبل تصديق أو نشر أي معلومات تتعلق بالصحة العامة.
وأكد الخبراء أن بعض الأعشاب قد تكون ضارة عند الإفراط في استخدامها أو عند تناولها بطرق غير صحيحة، إلا أن وصفها بـ“السم القاتل” دون إثبات علمي قد يثير الهلع بين المواطنين. وطالبوا الجهات المعنية بتوضيح الحقيقة للرأي العام، حفاظًا على السلامة العامة ومنع انتشار الأخبار المضللة.
حقيقة أم وهم؟ د. ثامر القصب يكشف الستار عن علاقة الطعام بالسرطان ويفجر مفاجأة بشأن "علاجه بالأغذية"!
في لقاء طبي وتوعوي غاية في الأهمية، حسم الدكتور ثامر القصب، الجدل المثار على منصات التواصل الاجتماعي حول إمكانية علاج مرض السرطان بالاعتماد على الأنظمة الغذائية والأطعمة الصحية، واضعاً النقاط على الحروف ومفرقاً بين "الوقاية" و"العلاج".
الحقيقة الصادمة: لا يوجد طعام أو نظام غذائي يعالج السرطان!
فجر الدكتور ثامر القصب مفاجأة مدوية بقراره القاطع [11:19]؛ حيث أكد أنه لا يوجد نظام غذائي أو نوع طعام معين مثبت علمياً بأنه يعالج مرض السرطان مهما كان نوعه أو درجة انتشاره. ووصف الدكتور كافة الإعلانات والشائعات التي تروج لشفاء مرضى السرطان عبر أنظمة مثل "الكيتو" أو أطعمة معينة بأنها "دعايات غير صحيحة تماماً وخاطئة بنسبة 100%".
وأوضح أن النظام الغذائي الصحي مطلوب جداً للمريض لمساعدة جسمه على مقاومة المرض، والتئام الجروح بعد العمليات، وتحمل العلاج الكيميائي والإشعاعي [12:03]، ولكنه عامل مساعد وليس علاجاً أساسياً بأي حال من الأحوال.
اللحوم المصنعة: العدو الأول في قائمة المسببات
وعند الحديث عن الأطعمة التي تزيد من خطر الإصابة، أشار الدكتور القصب إلى أن اللحوم المصنعة (مثل المرتدلا، السلامي، واللحوم المعلبة) تأتي في المرتبة الأولى عالمياً كأحد أبرز مسببات السرطان [13:03]؛ نظراً لاحتوائها على نسب عالية من المواد الكيميائية الحافظة. وحذر من تجاوز تناول نصف كيلو غرام أسبوعياً منها، لما تشكله من خطورة مباشرة على الجهاز الهضمي، وخاصة للأطفال.
خطر المبيدات التراكمي في الخضار والفواكه
وفي سياق متصل، نبه الدكتور إلى أن الخضار والفواكه التي تُرش بالمبيدات الحشرية والفطرية تشكل خطراً تراكمياً مع مرور الوقت [07:14]. ونصح بضرورة غسل الفواكه والخضار جيداً بالماء الطبيعي الفرش واستخدام الفرشاة المخصصة لتنظيفها لإزالة النسبة الأكبر من السموم [05:30]، محذراً من الإفراط في استخدام الخل للغسيل لما قد يسببه من تفاعلات كيميائية غير مرغوبة مع المبيدات.
الأطعمة الـ 12 وحقيقة خطورتها على مرضى السرطان
وفي رده على سؤال حول بعض الأطعمة الشهيرة بالفائدة كالفراولة والسبانخ والتفاح (المعروفة بـ Dirty Dozen)، أوضح الدكتور مفهوماً خاطئاً وشائعاً [09:37]؛ حيث أكد أن هذه الأطعمة مفيدة جداً للأشخاص الأصحاء وتقي من المرض، ولكن مريض السرطان الذي يخضع للعلاج الكيميائي تضعف مناعته بشدة، وبالتالي فإن تناول هذه الأطعمة دون غسل مكثف أو طبخ جيد (كالبطاطس مثلاً) قد يعرضه لبكتيريا طبيعية لا يتحملها جسده الضعيف [10:01].
أطعمة تقي وتقصي مخاطر الإصابة (ولكن لا تمنع):
استعرض الدكتور بعض الأطعمة التي أثبتت الدراسات دورها الفعال في "الوقاية وتقليل نسب الإصابة" فقط:
الطماطم: أثبتت الدراسات الحديثة ارتباطها القوي بتقليل خطر الإصابة بـ سرطان البروستات [14:07]
زيت الزيتون وزيت الكانولا: يساعدان في تنظيم هرمون الاستروجين عند النساء، مما يقلل خطر الإصابة بـ سرطان الثدي [14:44].
الألياف والقمح الكامل (Whole Grain): تساعد على تليين الأمعاء وتقليل نسب الإصابة بـ سرطان القولون بشكل كبير [13:29].
البدانت والسكر: الرابط الحقيقي
وحول شائعة قطع السكر لمدة 40 يوماً لشفاء السرطان، نفى الدكتور وجود علاقة مباشرة ومثبتة لحد الآن [15:37]، ولكنه أكد أن تناول السكريات يرفع نسب البدانة (السمنة)، والبدانة بدورها هي السبب الرئيسي المرتبط بظهور ورجوع أغلب أنواع السرطانات الشرسة وسريعة الانتشار كسرطان البروستات والمثانة والثدي [16:09].