ما هو "الإبساس" الذي أوصى به الرسول وتفضله النساء قبل الجماع؟
تقوم الحياة الزوجية في الإسلام على السكن، والمودة، والرحمة، كما قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}. ولا يقتصر هذا الانسجام على الجانب العاطفي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الجسدي والحميمي.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
عروسة لا تخاف من الله تسجل زوجها فيديو لمدة 52 دقيقة وترسله الى صديقاتها بدون حياء او خجل
من المفاهيم الفقهية واللغوية الهامة التي تُسهم في تعزيز هذه العلاقة ما يُعرف بـ "الإبساس"، وهو أسلوب نبوي في إدارة العلاقة الحميمة يغفل عنه الكثير من الرجال رغم أهميته البالغة للمرأة.
أولاً: معنى "الإبساس" في العلاقة الزوجية
الإبساس لغةً وفقهياً: هو التهيئة والاستعداد المتبادل قبل البدء في العلاقة الزوجية (الجماع). ويُقصد به تحديداً الملاطفة والمداعبة الجنسية والعاطفية التي تسبق اللقاء الحميم.
وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية هذا التمهيد لضمان إشباع رغبة المرأة وعدم التعامل مع العلاقة كحاجة بيولوجية جافة، حيث ورد في الأثر النبوي:
"لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام". (رواه الطبراني).
ثانياً: أنواع وطرق الإبساس بين الزوجين
تتنوع طرق الإبساس والتمهيد حسب تفضيلات كل طرف، ومن أبرز الممارسات التي تحقق التقارب العاطفي والجسدي:
التقبيل والملاطفة: تقبيل مختلف أجزاء الجسم، مما يعزز الإحساس بالألفة والقبول المتبادل.
المصارحة بالكلمات الرقيقة: تبادل الألفاظ التي تدل على الحب، الغزل، والرغبة؛ فالكلمات الجميلة تخلق بستاناً من الأمان العاطفي لدى المراه.
الاستثارة باللمس والأنفاس: المداعبة الجسدية الهادئة التي ترفع من مستوى الانسجام وتأهيل الجسد طاقةً ونفساً.
تهيؤ البيئة المحيطة: إضفاء طابع رومانسي على غرفة النوم عبر الإضاءة الخافتة، واستخدام العطور المثيرة للرغبة والزيوت العطرية.
الاستحمام المشترك: الاغتسال معاً قبل العلاقة يساعد على كسر الروتين اليومي ويذيب الحواجز بين الزوجين.
ثالثاً: الأهمية الشرعية والنفسية للإبساس
المرأة بطبيعتها الفسيولوجية والنفسية تحتاج إلى وقت أطول من الرجل للوصول إلى ذروة الإثارة والاشباع الجنسي. لذلك، فإن الإبساس ليس مجرد رفاهية، بل هو حق شرعي للمرأة أقرته الشريعة الإسلامية.
وقد وجّه النبي صلى الله عليه وسلم الرجال إلى مراعاة هذا التفاوت التدفقي في الإثارة لكي لا تُظلم المرأة، فقال عليه الصلاة والسلام:
"إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها". (رواه الطبراني).
خلاصة التقرير
إن التفاهم والوعي بهذه الأحكام والآداب الإسلامية يُجنب البيوت الكثير من المشاكل الزوجية غير المعلنة، ويُحول العلاقة الحميمة من مجرد واجب إلى لغة تواصل تعبر عن الحب والاهتمام المتبادل، امتثالاً لقوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ}.
شاركونا آرائكم: هل ترون أن نشر الوعي بهذه المفاهيم الشرعية يساهم في استقرار الأسرة ومكافحة الخلافات الزوجية؟ شاركونا بتعليقاتكم.