مصر تعيد رسم خارطة الطاقة: حفر 100 بئر وثورة "النفط الصخري" بالصعيد وخليج السويس
شهدت مصر خلال السنوات القليلة الماضية أزمة طاقة خانقة بلغت ذروتها في صيف عام 2023؛ تمثلت في الانقطاع المتكرر للكهرباء وما عُرف بـ "خطة تخفيف الأحمال". وعزت الحكومة حينها الأزمة إلى النمو السكاني المتسارع، والموجات الحارة غير المسبوقة، بالإضافة إلى الضغط على النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الوقود.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
بفضل الله تم القبض على فتاة سورية تخلع ملابسها قطعة قطعة بمكالمة فيديو مع شاب .. تفاصيل صادمة للغاية
بفضل الله تم القبض على فتاة سورية تخلع ملابسها قطعة قطعة بمكالمة فيديو مع شاب .. تفاصيل صادمة للغاية
احذر هذه الحركة اذا فعلتها مع زوجتك في العـ،ـلا.قة الزوجية ستعرض نفسك للمرض السرطان للأبد
بحلول عام 2025 وبدايات عام 2026، نجحت القاهرة في تحقيق انفراجة كبرى وتأمين صيف آمن بدون انقطاعات للكهرباء عبر استيراد شحنات ضخمة من الغاز المسال والمازوت، وتدشين منظومة سفن التغويز بتكلفة بلغت مليارات الدولارات. ولكن بهدف التخلص من أعباء الاستيراد والوصول إلى الاكتفاء الذاتي، أطلقت الدولة استراتيجية بترولية طموحة لرفع الإنتاج المحلي.
أولاً: خطة حفر 100 بئر استكشافي
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن بدء برنامج موسع يستهدف حفر نحو 100 بئر استكشافي للنفط والغاز الطبيعي خلال عام واحد.
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية استراتيجية بعيدة المدى تستهدف حفر 500 بئر بحلول عام 2030. وتعتمد الوزارة في هذه الخطط على مشروعات "المسح السيزمي" المتقدمة لفتح الفرص أمام المستثمرين وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة لتعزيز الطاقة الإنتاجية ومساندة حقول الإنتاج الحالية.
ثانياً: ثورة "النفط الصخري" في صعيد مصر
في نقله نوعية وتاريخية قد تغير وضع مصر في سوق النفط العالمي، أطلقت شركتا "واديكو" و"بي سي ام" أول مشروع من نوعه في جنوب مصر (الصعيد) لاستكشاف وإنتاج النفط الصخري من صخور الطفلة الزيتية، وتتلخص أبعاد المشروع في التالي:
الاحتياطيات الضخمة: يُقدر المخزون الإجمالي للطفلة الزيتية بنحو 225 مليار طن، ويحتوي على احتياطي ضخم يقدر بـ 115 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج.
مقارنة تاريخية: تتجاوز هذه الاحتياطيات المكتشفة من النفط غير التقليدي احتياطيات مصر المعلنة من النفط التقليدي (البالغة 3.3 مليار برميل) بأضعاف مضاعفة.
الجدوى الإنتاجية: تحتوي الصخور على كربون عضوي بنسبة 16.9%، مما يسمح باستخلاص ما يتراوح بين 19 إلى 45 جالوناً من النفط الخام لكل طن صخر.
التكلفة والآلية: تستند مصر إلى تجربة الأردن الناجحة في هذا المجال؛ حيث تتراوح تكلفة استخراج البرميل بين 32 إلى 38 دولاراً، ويتوقع الخبراء أن تكون التكلفة في مصر أقل. تعتمد الآلية على طحن الصخور وتسخينها في بيئة معزولة عن الهواء لتكسير المواد العضوية واستخلاص الخام.
ثالثاً: كشف بترولي جديد في خليج السويس
بالتوازي مع مشاريع الصعيد، حققت وزارة البترول كشفاً بترولياً واعداً في مياه خليج السويس عبر شركة "جابكو" (الشراكة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة "دراجون أويل" الإماراتية).
تفاصيل كشف بئر "كريستال"
الموقع والإنتاج: تم حفر البئر الاستكشافية "كريستال شمال شرق رمضان"، وتستعد لدخول خط الانتاج بإنتاج مبدئي يقدر بـ 3000 برميل من الزيت الخام يومياً.
التقنيات المستخدمة: تم الاعتماد على تقنية المسح السيزمي القاعي المتطورة (OBN)، والتي نجحت في رصد تراكيب جيولوجية واعدة أسفل قاع البحر لم تكن الوسائل التقليدية قادرة على رصدها.
عامل التكلفة: جرى استغلال "منصة الفنار" القائمة بالفعل والتابعة لهيئة البترول لبدء الإنتاج المبكر دون الحاجة لبناء منصة جديدة، مما أسهم في خفض تكاليف المشروع بشكل كبير وعكس كفاءة استغلال البنية التحتية.
الخلاصة
تتحرك مصر بخطى ثابتة عبر مسارين متوازيين: تأمين الاحتياجات العاجلة من خلال سفن التغويز والشراكات الإقليمية، وتأمين المستقبل عبر الحفر المكثف واقتحام مجال النفط الصخري، مما يفتح آفاقاً جديدة لإنهاء أزمات الطاقة تماماً وإعادة التوازن للاقتصاد القومي.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات: هل تعتقد أن نجاح مشروع النفط الصخري في الصعيد سيحول مصر قريباً من مستورد صافٍ للمشتقات البترولية إلى دولة مصدّرة؟