العلاقة الزوجية الطبيعية تكون من خلال التوافق النفسى والجنسى بين الزوجين والتفاهم والاحترام أيضا، ولكن عندما تفتقد أحد هذه المقومات تصنف على أنها أمر غير طبيعى قد يشكو صاحبها من اضطراب نفسى ما يحتاج للعلاج، ومن بين ذلك مشهد يتكرر فى بعض المنازل ولا يعلم له الشخص نفسه سبب أو شريك حياته، وهو أن يطلب أحد الطرفين أن تمارس العلاقة بعد التعرض للضرب والشتيمة ويتلذذ بتحقير ذاته أمام الطرف الآخر سواء كان الزوج أو الزوجة.
الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية، يحدثنا عن هذا الأمر مؤكدا أن الرجل الذى يطلب ذلك لا يعانى من الشذوذ كما يتخيل عنه الكثيرين إنما يعانى من اضطراب نفسى يسمى باضطراب الشخصية المازوخية، والتى تميل لاحتقار ذاتها والشعور بأنها أقل من الآخرين وأحيانا يعانى الشخص ذلك فى كل نواحى حياته، وأحيان أخرى لا يعانى ذلك إلا فى ممارسة العلاقة الزوجية، وتسمى هذه الحالة بـ"المازوخية الجنسية".
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
وأوضح فرويز، أن هذه الشخصية تتلذذ بتعذيب ذاتها، فتجد الشخص يريد أن يتعامل بطريقة سيئة عنيفة ويحب أن يكون أقل من الآخرين، ومنهم من يكون سعيد بأن من حوله يوصف منزله أنه ردىء أو أنه مهمل، وهناك من يصل به الحد أنه لا يعرف أن يمارس الجنس إلا فى حالة الضرب والشتيمة.
وأشار استشارى الطب النفسى، إلى أن هذا الأمر نابع من عدم الثقة فى النفس، ويكون أحيانا بمثابة عملية تعويضية تجعل الشخص يحصل على الاستثارة فى الشتيمة والضرب، مضيفا أن لكل شخص سببه، ويجب أن يكون العلاج النفسي فى هذه الحالة تدعيمى من خلال التحدث معه وفتح باب مناقشة عن حياته وتدعيم نقط قوته، ثم علاج سلوكى معرفى من خلال جلسات تحليلية نفسية لحين معرفة سبب العقدة والتعامل معها، وقد يحتاج إلى علاج دوائى إذا عانى من أعراض نفسية مثل الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو غيرها طبقا للظروف التى يمر بها
إضافة توضيحية وتكميلية من أجل نص مكتمل وجميل:
قراءة علمية وتوضيحية إضافية:
يشدد المختصون في الصحة النفسية على أن بناء العلاقات الزوجية السليمة يستند في المقام الأول على الاحترام المتبادل، والشعور بالأمان النفسي والعاطفي بين الطرفين. وعند ظهور أي سلوكيات قهريّة أو رغبات ترتبط بالعنف أو التحقير أثناء العلاقة، فإن ذلك يُشير في الغالب إلى رواسب نفسية قديمة أو تجارب غير معالجة منذ فترة الطفولة أو المراهقة.
أبرز خطوات التعامل والتغلب على هذه الحالة:
التوعية وكسر الصمت: الإدراك بأن المشكلة هي حالة نفسية قابلة للعلاج وليست عيباً أخلاقياً، مما يساعد في تقليل الشعور بالذنب والعزلة.
الحوار الصريح والمغلف بالتعاطف: التواصل بين الزوجين بأسلوب يتسم بالتفهم ودون توجيه اتهامات أو تجريح، للوصول إلى أرضية مشتركة تُحقق الاستقرار العاطفي.
استشارة مختص في الطب النفسي والعلاجي: الخضوع لجلسات "العلاج السلوكي المعرفي" (CBT) التي تهدف إلى إعادة هيكلة الأفكار والسلوكيات وتدعيم الثقة بالنفس، بما يضمن استعادة التوازن والصحة النفسية للعلاقة الزوجية.