أزمة "الخدمة النسائية" تثير الانقسام والتمرّد داخل صفوف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
تتوالى الأزمات والتقارير التي تكشف حجم الصراعات الداخلية والتجاذبات العميقة داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث لم تعد الخلافات تقتصر على الخطة العسكرية الميدانية فحسب، بل امتدت لتشمل البنية الاجتماعيات والدينية داخل الوحدات المقاتلة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
القـ،،ـبض على طالب جامعي سجل طالبة لمدة 47 دقيقة داخل شقته وقام بنشر الفيديو للجميع بدون وعي
تفاصيل الواقعه: تمرد واحتجاجات داخل اللواء 679
وفقاً لتقارير صحفية صادر عن وسائل إعلام إسرائيلية (من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "ynet"):
القرار المفاجئ: قام أحد نواب قادة الكتائب في اللواء 679 (احتياط) بإلحاق جندية احتياط تعمل ضمن طاقم الإجلاء الطبي بإحدى السرائع والمجموعات القتالية التي تتهيأ للدخول إلى جنوب لبنان.
ردة فعل الجنود: تسبب القرار في حالة من الرفض العارم والتذمر بين صفوف عدد من جنود الاحتياط، حيث أعلن مقاتلان مغادرة التدريبات والانسحاب فوراً من الخدمة، بينما أعلن جندي ثالث رفضه التام للالتحاق بالخدمة اعتراضاً على دمج النساء معهم في نفس السرية.
البُعد الديني والفكري: أكد بعض المقاتلين المحتجين أن رفضهم يعود لأسباب أيديولوجية ودينية؛ إذ يرفضون الخدمة الميدانية بجانب النساء ضمن نفس النطاق، حتى وإن كانت الجندية تابعة لسرية طبية مستقلة أو لا تتواجد معهم في نفس النقطة الميدانية المباشرة.
الجندية وتداعيات القرار الميداني
على الجانب الآخر، أفاد مقاتلون آخرون في الفصيلة بأن الجندية أبدت مرونة كاملة للتعاون والتكيف حتى لا تتسبب في أي إزعاج لزملائها، مؤكدين أنها أصبحت جزءاً من القوة القتالية وخدمت سابقاً في عدة وحدات. ورغم ذلك، لم تنجح هذه المحاولات في تهدئة التوتر الداخلي، مما اضطر القيادة العسكرية لعقد اجتماعات مكثفة للسيطرة على التمرد والتوفيق بين التزام الجنود والكفاءة العملياتية.
معلومات وإضاءات مهمة للقارئ (لماذا تحدث هذه الأزمات؟):
الصدام بين التيار الديني والعلالمي في الجيش:
تشهد صفوف جيش الاحتلال تزايداً في أعداد الجنود والضباط المنتمين للتيار المتدين (الحريديم والصهيونية الدينية)، مما خلق تصادماً مستمراً مع سياسات دمج النساء التي تطبقها القيادة العسكرية.
قضايا دمج النساء في القوات القتالية:
تثير مسألة مشاركة النساء في الخطوط الأمامية وقوات النخبة جدلاً مستمراً؛ إذ يرى التيار المحافظ أن ذلك يخالف أحكامهم الدينية والتقاليد المتبعة، بينما تراه القيادة ضرورة لرفد الجيش بالطاقات البشرية.
تكرار حوادث الإلغاء والانسحاب:
سبق وأن تم إلغاء وتعديل عدة مهام وعمليات ميدانية أو منع مجندات من دخول مواقع عسكرية محددة لتجنب الاحتكاك بالجنود والمتدينين، وهو ما يعكس هشاشة الانسجام الداخلي وسط ظروف العمليات العسكرية المعقدة.