سباق التكنولوجيا العسكرية: كيف غيّرت "الطائرات المسيرة" قواعد الدفاع الجوي في الشرق الأوسط؟
تتصدر التحليلات العسكرية للخبراء الإستراتيجيين، وفي مقدمتهم اللواء فايز الدويري، اهتمامات الشارع العربي مع تطور وتصاعد استخدام الطائرات دون طيار (المسيّرات) في النزاعات الحديثة. وقد أثار عدم تفعيل صفارات الإنذار أو فشل منظومات الرادار المتقدمة في بعض الحوادث الأخيرة تساؤلات واسعة لدى المتابعين حول مدى فاعلية شبكات الدفاع الجوي التقليدية أمام التقنيات الجديدة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
لماذا تتخطى الطائرات المسيرة أعتى أنظمة الرادار؟
بحسب التحليلات العسكرية والهندسية، تتلخص الأسباب التي تجعل بعض الطائرات دون طيار قادرة على اختراق الرادارات في العوامل التالية:
الطيران المنخفض والسريع:
تعتمد العديد من المسيّرات الحديثة على الطيران على ارتفاعات منخفضة جداً تحاكي التضاريس (مثل الجبال والأودية)، مما يجعلها توجد في "المنطقة الميتة" للرادارات ذات التغطية الكلاسيكية، وهو ما يُصعّب كشفها مبكراً.
التكتيك العسكري عبر "الإغراق الصاروخي والهجوم السربي":
عند إطلاق أسراب كبيرة ومكثفة من الطائرات المسيرة في وقت واحد، تُصاب أنظمة التتبع والسيطرة بالارتباك والمعالجة الزائدة (Overload)، حيث يفوق عدد الأهداف قدرة العنصر البشري والأنظمة الرقمية على اتخاذ قرارات التصدي في ثوانٍ معدودة.
البصمة الرادارية المنخفضة والتخفي الكهرومغناطيسي:
تُصنع معظم الطائرات المسيرة الحديثة من ألياف الكربون ومواد مركبة لا تعكس الموجات الكهرومغناطيسية الخاصة بالرادارات بشكل قوي، بعكس الطائرات الحربية المقاتلة ذات الهياكل المعدنية الضخمة.
تكتيكات الحرب الإلكترونية والت التشويش:
تستفيد بعض المنظومات من إرسال نبضات تشويش كهرومغناطيسي تعطيل إشارات الرادار أو تضلل مستشعرات التوجيه، مما يؤدي إلى عدم إطلاق صفارات الإنذار في الوقت المناسب.
حقائق علمية: هل يوجد نظام دفاع جوي ذو أمن مطلق؟
تؤكد الدراسات والخبراء العسكريون أنه "لا يوجد نظام دفاع جوي بفاعلية 100%" في العالم؛ حيث تتراوح نسب الفاعلية لأعتى منظومات الدفاع الجوي بين 70% إلى 90% في الظروف المثالية. وتتغير هذه النسب جذرياً وفق طبيعة التهديد، وسرعته، والظروف الجوية، إضافة إلى نوع التضاريس الجغرافية للدولة.