تعاني الكثير من العناوين الشائعة على الإنترنت من التهويل والمبالغة في صياغة الفوائد والتأثيرات، إلا أن "منطقة العجان" (Perineum) تُعد بالفعل جزءاً تشريحياً هاماً في جسم الإنسان وله أبعاد صحية وتناسلية ومحورية جيرة بالاهتمام والعناية.
1. ما هي منطقة العجان تشريحياً؟
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
منطقة العجان هي المساحة السطحية الفاصلة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج لدى النساء (وبين كيس الخصية وفتحة الشرج لدى الرجال). ورغم صغر مساحتها، إلا أنها تضم شبكة معقدة من الأنسجة، العضلات، والأعصاب الحساسة المتصلة بـ قاع الحوض.
2. الوظائف الأساسية لمنطقة العجان وقاع الحوض
دعم الأعضاء الداخلية: تعمل عضلات العجان كـ "شبكة حمولة" تثبت الرحم، المثانة، والأمعاء في مواقعها الصحيحة وتمنع هبوطها.
التحكم الإرادي: تساهم بشكل مباشر في التحكم في عملية التبول والإخراج ومنع التسرب اللاإرادي (السلس البولي).
الحساسية والاستجابة العصبية: غناها بالأطراف العصبية يفتّح آفاقاً كبيرة لزيادة التوافق والاسترخاء بين الزوجين أثناء العلاقة الحميمة، حيث يُساعد تدليك هذه المنطقة بالرفق والتفاهم على تقليل التوتر العضلي وزيادة الانتعاش والدورة الدموية.
3. تدليك العجان أثناء الحمل والولادة (Perineal Massage)
تُعد هذه الممارسة الطبية من أبرز التوصيات الحديثة في علم القبالة والولادة:
تسهيل الولادة الطبيعية: يساعد تدليك العجان بزيوت طبيعية (مثل زيت الزيتون أو جوز الهند) بدءاً من الأسبوع الـ 34 أو 35 من الحمل على زيادة مرونة الأنسجة.
الحد من التمزقات: يقلل التدليك المنتظم من احتمالية حدوث التمزقات التلقائية أثناء خروج الجنين، كما يقلل من حاجة الطبيب للجوء إلى شق الفرج (Episiotomy).
سرعة التعافي: الأنسجة المرنة والتي تم إعدادها جيداً أثناء الحمل تتعافى بشكل أسرع وأقل ألماً بعد الولادة.
4. نصائح للارتقاء بصحة منطقة قاع الحوض والعجان
ممارسة تمارين كيجل (Kegel Exercises): تساعد في تقوية عضلات قاع الحوض لزيادة التحكم ومنع المشكلات الصحية مستقبلاً.
العناية بالنظافة الشخصية والجفاف: استخدام الماء الدافئ والترطيب الملائم بدون مواد كيميائية عطرة لمنع التهيج.
التواصل والتفاهم الزوجي: التعامل برفق واهتمام مع هذه المناطق الحساسة يمنح الزوجين تجربة أكثر راحة واستقراراً بعيداً عن المفاهيم الخاطئة.