قراءة في جردة التوقعات: ضربات متصاعدة في الجنوب، ترتيبات سورية، وتغييرات جيوسياسية يرسمها "الشرق الأوسط الجديد"
شهدت المقابلة الأخيرة مع الحاجة هدى غملوش إطلاق حزمة من التوقعات السياسية والأمنية الثقيلة التي تحيط بملفات المنطقة الأكثر سخونة، محددة ملامح المرحلة المقبلة بين التصعيد العسكري والتسويات الإقليمية الشاملة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
لبنان: ضربات للأنفاق واغتيالات تسبق السلام
في الشأن اللبناني، جزمت غملوش أن "السلام قادم" في النهاية لكنه يحتاج إلى وقت. وكشفت عن مرحلة قاسية تنتظر البلاد، تتمثل في ضربات موسعة يستهدف بها الجنوب اللبناني للعمل على تدمير الأنفاق، مرجحة استمرار هذه العمليات حتى شهر يناير (كانون الثاني) المقبل. ولم تتوقف التوقعات عند الميدان الجنوبي، بل امتدت لتشمل البعد السياسي والأمني عبر استهداف شخصيات بارزة من مختلف الطوائف بعمليات اغتيال تترافق مع مسار التغيير المرتقب.
سوريا: دور مؤقت وخلايا نائمة في البقاع
وفيما يتعلق بالملف السوري، تطرقت غملوش إلى مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، موضحة أن عودته لن تكون بهدف الاستمرار في الحكم بحد ذاته، بل لتأدية أدوار مؤقتة تخضع لترتيبات ورعاية دولية. وعلى الخط الموازي، حذرت من وجود "خلايا نائمة" تنتشر داخل الأراضي اللبنانية، وتحديداً في منطقة البقاع، مشيرة إلى أنها تنتظر الإشارة فقط للتحرك الميداني.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية: اتفاق معقد وتقسيم مستقبلي
وحول كواليس الحوار بين واشنطن وطهران، رأت غملوش أن الوصول إلى اتفاق بين الطرفين سيكون مساراً مطولاً، مشددة على أن المحرك الأساسي لهذه المفاوضات هو حماية إسرائيل وتأمين الملاحة في مضيق هرمز. وضمن قراءة بعيدة المدى، توقعت أن تشهد إيران مستقبلاً تحولات جذرية تدفعها نحو التحول إلى "دويلات" أو الانتقال إلى نظام أكثر ديمقراطية.
تحالفات إقليمية جديدة بقيادة سعودية
وفي ملف العلاقات الإقليمية، سلطت المقابلة الضوء على تشكل خريطة تحالفات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية بمشاركة كل من باكستان وتركيا. ووفت غملوش هذا التحالف بأنه خطوة مؤقتة فرضتها متطلبات حماية المصالح الخليجية، خاصة في ظل تراجع الدور الأمريكي المباشر الذي كان سائداً في العقود الماضية.
نحو "شرق أوسط جديد"
اختتمت الحاجة هدى غملوش طرحها بالتأكيد على أن هذه التطورات الميدانية والسياسية ليست معزولة عن بعضها، بل تأتي ضمن سلسلة ترابطية تعكس مرحلة انتقالية كبرى. وخلصت إلى أن الهدف النهائي من هذه التحركات هو إعادة إعادة تشكيل "شرق أوسط جديد" يرتكز على السلام، حتى وإن كان معبراً محفوفاً بالمخاوف والتصعيد العسكري القادم.