تُعدّ العلاقة الزوجية في الإسلام ميثاقاً غليظاً وقائماً على السكن، والمودة، والرحمة. وقد وضع الشارع الحكيم ضوابط وإرشادات تحافظ على كرامة كلا الزوجين، وتضمن أن تكون المعاشرة سبيلاً للتقارب الروحي والجسدي وليس وسيلة للإيذاء أو الأنانية.
أولاً: مفهوم "العزل" و"الفهر" بين الزوجين
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
يتناول العلماء والمفسرون في الفقه الفترات والتصرفات التي قد تؤدي إلى إلحاق الضرر أو الأذى النفسي والجسدي بالمرأة، ومن ذلك ما يُعرف بـ الفهر أو الأنانية المفرطة في العلاقة:
التعريف اللغوي والفقهي: يُقصد بالفهر في أصل اللغة القهر والغلبة. أما في الشريعة العاطفية للزوجية، فهو إتيان الزوج لشهوته ودفع حاجته دون النظر إلى رغبة زوجته أو مشاعرها، أو قضاء حاجته وإهمالها قبل أن تقضي حاجتها.
الضرر النفسي: إهمال مشاعر الطرف الآخر يجعل العلاقة مجرد تفريغ لطاقة طرف واحد، مما يسبب للزوجة أذىً نفسياً وجسدياً نهى عنه الدين.
ثانياً: هدي النبي ﷺ في المعاشرة الزوجية
حث السلف الصالح والنبي ﷺ على التلطف قبل العلاقة وبعدها، وجعل المودة هي الأصل:
الرفق والتمهيد: جاء في الأثر حث الزوجين على التلاطف والملاعبة قبل إتمام العلاقة، ليكون هناك استعداد نفسي وعاطفي من الطرفين.
الوصية بالنساء: قال النبي ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»، وهذا يشمل كافة مناحي الحياة الزوجية وعلى رأسها أخص العلاقات بينهما.
إعطاء الزوجة حقها: يكره في الفقه الإسلامي أن يعجل الرجل زوجته أو ينصرف عنها فور قضائه حاجته دون أن تستوفي هي الأخرى حقها ورغبتها.