مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المحتدم، تشهد أروقة السلطة في تل أبيب توترات غير مسبوقة تخرج تدريجياً من غرف الإغلاق إلى العلن. ويأتي في قلب هذا التصعيد صدام بين زامير ونتنياهو قبيل الانتخابات بسبب إيران، ليُسلط الضوء على هوة عميقة تتسع يومآً بعد يوم بين المستوى السياسي المتمثل برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبين القيادات العسكرية الرفيعة وعلى رأسها رئيس الأركان السابق أو الشخصيات الأمنية البارزة مثل إيال زامير. هذا الصدام لا يتعلق فقط بخلافات تكتيكية عادية، بل يمتد ليطال الاستراتيجية العليا لإدارة الصراع المباشر مع طهران، وتوقيت وحجم العمليات العسكرية التي تستخدم غالباً كرافعة انتخابية تؤثر بصورة مباشرة على مزاج الناخب الإسرائيلي.
تؤكد التسريبات الواردة من الدوائر المقربة أن المؤسسة العسكرية تبدي خشيتها العميقة من استغلال الملف الأمني الإيراني لأغراض سياسية بحتة قد تجر المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق دون جاهزية استراتيجية كاملة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
رسمياً في أسواق مصر: تفاصيل رفع أسعار أصناف من السجائر.. قائمة الأسعار الجديدة كاملة!
حرب مفتوحة على الأبواب: نتنياهو: أصدرت تعليماتي للموساد والجيش لإسقاط نظام إيران وتعهد بضربات قادمة
حقيقة الوهم العلمي: دراسة صادمة تكشف حقيقة مكملات زيت السمك والذاكرة
عائشة الكيلاني ترقص فرحاً خلال تكريمها وتخطف الأنظار بعد غياب!
معجزة إيمانية وإنسانية: آية قرآنية تدفع شابا أمريكيا لإنقاذ 19 طالبا من حافلة فقدت السيطرة
طبيبة شهيرة تكشف السر: أطعمة طبيعية وممارسات بسيطة تعزز القدرة وتنهي مشاكل ضعف الانتصاب نهائياً
مخاطر النشاط الزلزالي المقبل: ماذا قال هوغربيتس عن الهزات الأرضية في المنطقة؟
أحداث بنغلاديش: الساعات الأخيرة لمغادرة الشيخة حسينة وتفاصيل التحول السياسي
تحليل خطابات واشنطن: كيف يدير ترامب سردية الحرب وتداعيات الصراع الإقليمي؟
كواليس التبديل الخفي: تفاصيل البروتوكول الأمني لحماية طائرة الرئاسة Air Force One
جذور الخلاف وحسابات المعركة الانتخابية
تتلخص جوهر الأزمة في تباين الرؤى حيال إدارة المواجهة الشاملة مع البرنامج النووي الإيراني وأذرع طهران الإقليمية. فبينما يسعى نتنياهو إلى تصوير نفسه كحامي الحِمى والزعيم القادر على اتخاذ القرارات الجريئة والحاسمة ضد الخصم الإيراني لحشد الأصوات اليمينية المتشددة، يرى القادة العسكريون وفي مقدمتهم زامير أن التصعيد غير المدروس أو الموظف سياسياً قد يهدد استقرار الدولة العبرية ويستنزف قدرات الجيش في توقيت حسّاس للغاية.
هذا التناقض أفرز حالة من الشلل والانقسام داخل الكابينت الأمني، حيث يتهم الساسة قادة الجيش بالتردد وضعف الإرادة، بينما يرد العسكريون بأن الأمن القومي لا يجب أن يُرهن بالحسابات الحزبية الضيقة ومستقبل المرشحين في صناديق الاقتراع.
المحاور الرئيسية للأزمة السياسية العسكرية
يمكن إبراز أهم ركائز هذا الصدام الحاد من خلال النقاط المنظمة التالية:
- توقيت الضربات العسكرية: خلاف عميق حول ما إذا كانت العمليات الاستباقية ضرورة أمنية أم مناورة انتخابية مكشوفة.
- تقدير حجم المخاطر: تباين التقديرات الاستخباراتية حول ردة الفعل الإيرانية المحتملة وحجم الخسائر في الجبهة الداخلية.
- التنسيق مع الحلفاء: تذمر المؤسسة العسكرية من انفراد المستوى السياسي باتخاذ قرارات مصيرية دون تنسيق كامل مع الشريك الأمريكي.
- استخدام الاستخبارات في الدعاية: اعتراض الجيش على تسريب تفاصيل عمليات سرية لأغراض ترويجية سياسية بحتة.
مستقبل الاستقرار الإقليمي على حافة الهاوية
إن تفاقم صدام بين زامير ونتنياهو قبيل الانتخابات بسبب إيران يثبت مجدداً أن حسابات السياسة الداخلية في تل أبيب غالباً ما تتقدم على الحكمة الاستراتيجية. وسواء نجح نتنياهو في فرض رؤيته التصعيدية أو اضطر للانحناء أمام ضغط المؤسسة العسكرية، فإن المنطقة تبقى رهينة لمعادلات انتخابية هشة قد تنفجر في أي لحظة.