بين عزل برلماني واستيلاء عسكري.. مدغشقر تدخل مرحلة غموض سياسي بعد الإطاحة بـ "راجولينا"
دخلت مدغشقر مرحلة جديدة من الاضطراب السياسي عقب إعلان وحدة النخبة في الجيش "كابسات" (CAPSAT) سيطرتها على السلطة، متعهدة بإدارة مرحلة انتقالية تُوجَّه بتشكيل حكومة مدنية وإجراء انتخابات خلال عامين، وذلك بعد أسابيع من التظاهرات الشعبية وقرار برلماني بعزل الرئيس أندري راجولينا.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
الديوان الملكي يثير التساؤلات بعد أنباء عن حالة حداد في المملكة.. ما حقيقة الخبر المتداول؟
صورة جديدة لصدام حسين تثير الجدل.. حقيقة ظهوره مجددًا وما قصة الفيديو المتداول؟
ماذا حدث لترامب؟ تفاصيل الخبر المتداول وردود الفعل في البيت الأبيض
حيوان أليف يصيب الإنسان بالعين والحسد: بين المعتقدات الدينية والوقاية الشرعية
ليلي عبداللطيف: قراءة في التنبؤات والتحليلات المستقبلية المتداولة
الديوان الملكي يثير التساؤلات بعد أنباء عن حالة حداد في المملكة.. ما حقيقة الخبر المتداول؟
صورة جديدة لصدام حسين تثير الجدل.. حقيقة ظهوره مجددًا وما قصة الفيديو المتداول؟
ماذا حدث لترامب؟ تفاصيل الخبر المتداول وردود الفعل في البيت الأبيض
حيوان أليف يصيب الإنسان بالعين والحسد: بين المعتقدات الدينية والوقاية الشرعية
ليلي عبداللطيف: قراءة في التنبؤات والتحليلات المستقبلية المتداولة
تفاصيل التحرك العسكري وتشكيل المجلس الانتقالي
أعلن الكولونيل مايكل راندريانيرينا، قائد وحدة "كابسات"، عبر الإذاعة الوطنية تولي القوات المسلحة إدارة البلاد، مشيراً إلى أن الجيش اضطر للتدخل نتيجة الفراغ الميداني والمؤسسي.
آلية الحكم المؤقت: تشكيل لجنة تضم ضباطاً من الجيش والدرك والشرطة الوطنية، مع إمكانية ضم مستشارين مدنيين لإدارة مهام الرئاسة مؤقتاً.
الأفق السياسي: التعهد بتشكيل حكومة توافقية بالتعاون مع القوى المدنية وحركة "جيل زد مادا" التي قادت الاحتجاجات، تمهيداً لإجراء انتخابات خلال 18 إلى 24 شهراً.
إجراءات أمنية واستثنائية: أعلنت القيادة العسكرية تعليق أنشطة المحكمة الدستورية العليا، وتعهد قادة الجيش بمنع أعمال الانتقام السياسي أو انزلاق البلاد نحو الفوضى.
مسار الإطاحة: من الشارع إلى الجمعية الوطنية
جاء التدخل العسكري تتويجاً لتصعيد ميداني وسياسي متسارع:
الاحتقان الشعبي: انطلقت التظاهرات في العاصمة أنتاناناريفو على خلفية أزمات المعيشة، والبطالة، وانقطاعات المياه والكهرباء المتكررة.
الانشقاق الميداني: انضمت وحدات "كابسات" إلى المحتجين في الشوارع، ما شكل نقطة تحول حاسمة أضعفت موقف الرئاسة.
قرار العزل البرلماني: صوّتت الجمعية الوطنية بأغلبية ساحقة (130 صوتاً من أصل 163) لصالح عزل الرئيس بتهمة "التقصير في أداء الواجب"، متجاهلة مرسوماً أصدره راجولينا بساعات قبل الجلسة يقضي بحل البرلمان.
الغموض يكتنف مصير راجولينا والمواقف الدولية
في حين لا يزال مكان الرئيس المعزول غير معروف، تواترت التطورات حول موقفه والموقف الدولي:
موقف راجولينا: صرح عبر بث مباشر على منصات التواصل الاجتماعي أنه يختبئ في "مكان آمن" إثر تعرضه لمحاولة اغتيال، بينما أكدت الرئاسة في بيان رسمي أنه "ما يزال يمارس مهامه كاملة"، متهماً القوات المحيطة بالقصر الرئاسي بمحاولة انقلاب.
أنباء المغادرة: تداولت تقارير غير مؤكدة أنباء عن نقل راجولينا جواً على متن طائرة عسكرية فرنسية، وهو ما رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التعليق عليه، واصفاً الأوضاع بـ"المقلقة للغاية".
الموقف الإقليمي: أعرب الاتحاد الأفريقي عن قلقه العميق، محذراً من أي تغيير للسلطة بوسائل غير دستورية ومطالباً الجيش بالابتعاد عن السياسة.
الإجراءات الأمنية: أعلنت شركات طيران دولية، بينها الخطوط الجوية الفرنسية، تعليق رحلاتها إلى العاصمة أنتاناناريفو نتيجة التدهور الأمني.
المفارقة التاريخية: مفترق طرق جديد
تُعيد هذه الأحداث إلى الأذهان انقلاب عام 2009، عندما لعبت وحدة "كابسات" نفسها دوراً محورياً في إيصال راجولينا (رئيس بلدية العاصمة آنذاك) إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق مارك رافالومانانا.
وبعد 15 عاماً، تعود الوحدة ذاتها لتطيح براجولينا نفسه، متأثرةً بتراجع شعبيته والاحتقان الاقتصادي، لتقف مدغشقر مجدداً أمام تساؤلات حول قدرة القوى السياسية والعسكرية على إنجاز انتقال مدني يضمن الاستقرار.
سياق إقليمي: الانقلابات العسكرية في أفريقيا
يأتي التحرك العسكري في مدغشقر ضمن موجة من الاستيلاء على السلطة شهدتها القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة: