بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
القبض على الرجل الذي قام بتسجيل فيديو لمدة ساعة مع جارتة وقام بنشر الفيديو في جميع المنصات
القبض على فتاة خليجية تخلع ملابسها قطعة قطعة بمكالمة فيديو مع شاب .. تفاصيل صادمة للغاية
السؤال عن حكم جماع الزوجة في الدبر من الأسئلة الحساسة التي تحتاج إلى توضيح شرعي بدقة وأدب، مع الاحترام الكامل لمشاعر السائل.
الجواب المباشر هو أن جماع الزوجة في الدبر (في الفرج الخلفي) حرام بالإجماع عند جمهور علماء أهل السنة والجماعة من المذاهب الأربعة (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة)، وهو قول أكثر أهل العلم.
أما أسباب وأدلة هذا التحريم، فهي متعددة ومتنوعة، منها:
1. النصوص الشرعية الصريحة:
· قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]. وجه الدلالة: شبه النساء بالحرث، والحرث هو مكان الزرع والإنجاب، وهو القبل وليس الدبر. فالله تعالى أباح إتيان المرأة في المكان المعد للإنجاب والنسل.
· عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا". (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني). واللعن هو الطرد من رحمة الله، وهو وعيد شديد.
2. مخالفة الفطرة السليمة:
خلق الله تعالى لكل عضو وظيفة. فالقبل مهيأ لهذا العمل ومستعد له، بينما الدبر هو مكان خروج الأذى، وليس مهيأ لهذا الفعل، مما قد يسبب أضرارًا صحية ونفسية للمرأة.
3. إيذاء المرأة وإهانتها:
هذا الفعل يتسبب في ألم جسدي ونفسي شديد للمرأة في الغالب، والشارع الحكيم جاء برفع الحرج والمشقة وحماية الكرامة الإنسانية. الزوج مأمور بالمعاشرة بالمعروف، وهذا الفعل ليس منها.
4. قضاء الشهوة دون تحقيق المقاصد الشرعية:
من مقاصد الزواج في الإسلام: الإنجاب وتكثير النسل، وهذا الفعل يحول دون تحقيقه. كما أن فيه تشبهًا بأفعال قوم لوط، الذين كانت جريمتهم هذا الفعل الشنيع، وقد أهلكهم الله عليه.
5. الإجماع:
أجمع علماء الأمة عبر العصور على تحريم هذا الفعل، ولا يُعرف عن عالم معتبر من أهل السنة أنه أباحه. والخلاف المذكور في بعض الكتب هو خلاف شاذ لا يعتد به.
خلاصة الأمر: جماع المرأة في دبرهاحرام كبير من الكبائر، لورود اللعن على فاعله، ولا يجوز للزوج أن يطلب من زوجته ذلك، ولا يجوز للزوجة أن تسمح به ولو بموافقتها، لأنها مشاركة في الإثم. والعلاقة الزوجية يجب أن تقوم على المودة والرحمة والاحترام، وفي الحلال الواسع ما يغني عن الحرام.
والله تعالى أعلم.