أظهرت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أجرى اتصالات واسعة وودية مع رجل الأعمال الأمريكي المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.
وعلّقت صحيفة الغارديان على فحوى تلك الاتصالات بالقول إنها تكشف أن العلاقات بين الرجلين كانت أوسع مما كان معروفا سابقا، وأشارت إلى أن الملفات التي تم كشفها تُظهر أنهما تبادلا وديّا رسائل إلكترونية لوضع خطط لزيارة ماسك لجزيرة إبستين.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
وتتضمن الوثائق رسائل بريد إلكتروني بين ماسك وإبستين في عامي 2012 و2013، لتحديد موعد رحلة ماسك إلى جزيرة "ليتل سانت جيمس" التي يملكها إبستين، لكن تلك المراسلات لم تسفر عن زيارة ماسك للجزيرة، بسبب مشاكل لوجيستية وتباين في جدول أعمال الرجلين.
وجاء في إحدى رسائل إبستين: "كنت أتطلع حقا لقضاء بعض الوقت معا والاستمتاع فقط. لذلك أنا محبط للغاية. نأمل أن نتمكّن من تحديد موعد آخر في المستقبل القريب".
ومن جانبه، كتب ماسك في إحدى الرسائل: "هل لديك أي حفلات مخططة؟ لقد كنت أعمل حتى أوشكت على الجنون هذا العام، لذا، بمجرد عودة أطفالي إلى المنزل بعد عيد الميلاد، أريد حقّا الانغماس في أجواء الحفلات في سانت بارتس أو أي مكان آخر والاستمتاع".
وترى الغارديان أن تلك الرسائل تتناقض مع نفي ماسك المستمر لأي صلات شخصية بإبستين، في وقت كان ينتقد بشدة الأشخاص المرتبطين بإبستين، ووصفه في تصريح صحفي عام 2019 بأنه كان "شخصا مثيرا للاشمئزاز"، وادعى أن إبستين حاول مرارا وتكرارا إقناعه بزيارة جزيرته، لكنه رفض ذلك.
من جهة أخرى، تُظهر رسالة بريد إلكتروني منفصلة ضمن الوثائق التي تم الإفراج عنها، الجمعة، أن إحدى مساعدات إبستين كانت تُخطط لتناول إبستين الغداء في شركة سبيس إكس في عام 2013. وتوضح الصحيفة أنه ليس مؤكدا أن ذلك قد حصل أو ما إذا حضر ماسك تلك المأدبة.
كشفت وثائق جديدة نشرتها الحكومة الأميركية، الثلاثاء، عن رسالة بريد إلكتروني تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سافر على متن طائرة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي، مرات أكثر مما كان معروفاً سابقاً، الأمر الذي دفع وزارة العدل لإصدار بيان دافعت فيه عن الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما.وبحسب رسالة بريد إلكتروني تعود إلى السابع من يناير/كانون الثاني 2020، كتبها ممثل ادعاء في نيويورك، فإن سجلات الرحلات الجوية أظهرت أن ترامب سافر على متن طائرة إبستين الخاصة 8 مرات خلال التسعينيات، بينها 4 رحلات على الأقل كانت على متنها أيضاً غيلاين ماكسويل، شريكة إبستين، التي تقضي حالياً حكماً بالسجن 20 عاماً بتهمة مساعدته في الاعتداء الجنسي على قاصرات.وأوضحت الرسالة، التي لم تتضمن أي اتهام بارتكاب ترامب جريمة، أن هذه الرحلات كانت "أكثر بكثير مما ورد في التقارير السابقة".
وكان ترامب قد نفى في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2024 أن يكون ركب طائرة إبستين أو زار جزيرته الخاصة، ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً على مضمون الوثائق.رد رسمي
وفي ردّ رسمي، قالت وزارة العدل الأميركية في بيان إن بعض الوثائق المنشورة "تتضمن ادعاءات غير صحيحة ومثيرة" بحق ترامب، وقد قُدمت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي قبل انتخابات عام 2020، مؤكدة أن هذه الادعاءات "لا أساس لها من الصحة".وأضافت الوزارة أنه "لو كان لها أي قدر من المصداقية، لكانت استُخدمت بالفعل ضد الرئيس ترامب".
وتضم الدفعة الأحدث من ملفات قضية إبستين نحو 30 ألف صفحة من الوثائق، إضافة إلى عشرات مقاطع الفيديو، كثير منها خضع لتنقيحات. كما تضمنت صورة غير واضحة لترامب جالساً إلى جانب ماكسويل، تطابق صورة التُقطت لهما خلال عرض أزياء في نيويورك عام 2000.ونشرت الحكومة أيضاً مقطع فيديو زُعم أنه يُظهر إبستين داخل زنزانته قبل وفاته، غير أن تحقيقاً أجرته وكالة رويترز خلص إلى أن المقطع مُصمم عبر الكمبيوتر، وظهر للمرة الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2020.
وعُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون نيويورك عام 2019، في حادث اعتُبر انتحاراً، بينما تبقى ماكسويل الشخص الوحيد المدان على خلفية الجرائم المرتبطة بالقضية.شبكة واسعة
وقد أقام إبستين شبكة علاقات واسعة مع شخصيات نافذة من بينها ترامب، ويُشتبه بأنه كان يدير شبكة اتجار بالجنس ضحيتها فتيات قصّر قبل العثور عليه ميتاً في السجن عام 2019.
وطوال شهور، سعى ترامب الذي لم يُدَن بأي جرم على صلة بالقضية، إلى منع نشر مجموعة كبيرة من الوثائق التي تم جمعها خلال سنوات من التحقيقات المرتبطة بإبستين.واضطر ترامب بفعل تمرّد داخل صفوف حزبه الجمهوري على توقيع قانون يُلزم الإدارة الأميركية بنشر جميع الوثائق. وعكست الخطوة الاستثنائية الضغوط السياسية الشديدة للتعامل مع قضية لطالما اشتبه الكثير من الأميركيين، بمن فيهم أنصار ترامب نفسه، بأنها تصطدم بمساع للتعتيم عليها.ونُشرت أول مجموعة من الوثائق يوم الجمعة الماضي في ظل انتقادات شديدة لوزارة العدل التي اتُّهمت بالمماطلة في النشر وحذف أي إشارات إلى ترامب.
المصدر: الجزيرة + وكالات