حالة طبية نادرة تُثير الجدل: ما هي ظاهرة "تعدد الأعضاء التناسلية" (Diphallia) وكيف يتعامل معها الطب؟
تستمر التحديات الطبية الغريبة في مفاجأة الأطباء حول العالم، وكان آخرها تسجيل حالة نادرة جداً لطفل حديث الولادة يُعاني من تشوه خلقي نادراً ما يُشاهد في الممارسة الطبية اليومية، حيث وُلد بعُضوين تناسليين منفصلين وبأحجام مختلفة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
1. ما هي حالة "تعدد الأعضاء" (Diphallia)؟
تُعد هذه الحالة، والمعروفة طبياً باسم Diphallia (أو ازدواج العضو)، من أندر التشوهات الخلقية الجينية؛ إذ تُقدر نسبة حدوثها بحالة واحدة فقط من بين كل 5 إلى 6 ملايين مولود.
السبب العلمي: تحدث هذه الحالة خلال المراحل الأولى من التطور الجنيني في الرحم (غالباً بين الأسبوع الثالث والخامس من الحمل)، نتيجة انقسام غير طبيعي في الخلايا المسؤولّة عن تكوين الجهاز البولي والتناسلي (الدرنة التناسلية Genital Tubercle).
2. الأعراض والمضاعفات المصاحبة
تختلف درجة هذه الحالة من طفل لآخر، حيث قد تكون العيوب مصحوبة بـ:
التشوه الهيكلي: قد يكون أحد العضوين مكتملاً والآخر جزئياً، أو كلاهما ذو حجم ونمو مختلفين.
المسالك البولية: غالباً ما ترتبط الحالة بمشاكل في القناة البولية والمثانة، أو الكلى.
الأجهزة الأخرى: في بعض الحالات، تترافق مع تشوهات في الأمعاء أو الجهاز الهيكلي للأسفل.
3. كيف يقرر الأطباء خطة العلاج والتأهيل؟
التعامل مع مثل هذه الحالات يتطلب تشكيل فريق طبي متخصص يضم جراحي أطفال، وأخصائيي مسالك بولية، وأطباء حديثي الولادة، للقيام بالخطوات التالية:
التقييم الوظيفي: فحص أي العضوين يحتوي على القناة البولية الأساسية ويعمل بشكل أصحّ وأفضل لوظائف الجسم المستقلة.
التدخل الجراحي المبكر: يُفضّل الأطباء إجراء الجراحة في مرحلة الطفولة المبكرة لتجنب أي مضاعفات صحية أو تأثيرات نفسية وجسدية مستقبلاً.
الترميم وإعادة البناء: إزالة العضو غير الفعال أو الزائد مع الحفاظ الكامل على الأعصاب، والأوعية الدموية، والقنوات البولية للعضو السليم لضمان نمو الطفل بشكل طبيعي وحمايته في المستقبل.