العلاقة الزوجية في الشريعة الإسلامية: مفهوم "الإيناس" والسكينة النفسية
تعد العلاقة بين الزوجين في الإسلام رحلة قائمة على التودد والإحسان والسكينة النفسية والجسدية. وفي كثير من الأحيان، تتداول بعض المواقع أو المصطلحات الشعبية مسميات مختلفة حول العلاقة الخاصّة بين الزوجين (مثل مصطلحات "جماع الإيناس" أو مفاهيم سائدة حول الطهارة وسنن الفطرة)، إلا أن الأصل في الشريعة والفقه الإسلامي يعود دائمًا إلى المقاصد السامية القائمة على المودة والمرحمة.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
توقعات ميشال حايك هذه المرة تثير الخوف بعد الأحداث الأخيرة التي حدثت
أولاً: ما المفهوم الحقيقي لـ "الإيناس" بين الزوجين؟
في لغة العرب والفقه الإسلامي، يُقصد بـ «الإيناس»: إدخال السرور والأنس والطمأنينة على قلب الشريك، ونفي الوحشة أو الجفاء بينهما.
وعند تطبيق ذلك على الحياة الزوجية والعلاقة الخاصة، يتجلى الإيناس في عدة أسس صحية وشرعية:
المعاشرة بالمعروف:
كما جاء في الكتاب العزيز:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
فالعلاقة ليست مجرد تلبية لغريزة عابرة، بل هي وسيلة لترسيخ الروابط وتعميق المحبة والتفاهم.
الملاطفة والتهيئة النفسية:
حشت الشريعة على الملاطفة والاهتمام بمشاعر الطرف الآخر ورغباته، ومراعاة الجانب النفسي قبل والجسدي، مما يجعل العلاقة مصدر راحة وسكينة متبادلة للطرفين.
تبادل الاحترام والاهتمام:
البحث عن رضا الشريك والعناية ببدنه ونظافته ومشاعره يُعد من أسباب ديمومة الألفة بين الزوجين ومحو الأنانية.
ثانياً: سنن الفطرة والنظافة الشخصية وأثرها في الحياة الزوجية
تطرقت العديد من النقاشات الطبية والشرعية إلى أهمية الالتزام بسنن الفطرة (كالختان للرجال، والنظافة العامة):
البعد الصحي الطبي: تُشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن الالتزام بقواعد النظافة الشخصية وسنن الفطرة يقي الزوجين من انتقال البكتيريا والالتهابات والتأثيرات الصحية السلبية.
البعد الشرعي: حث الإسلام على الطهارة والنظافة المطلقة، وجعلها شطر الإيمان، وأحل للزوجين المباشرة والاستمتاع بالمعروف في إطار ما أحل الله، وحرّم ما فيه أذى للطرفين (مثل إتيان النساء في الدبر أو وقت المحيض).