في ظل التصاعد العسكري والتكنولوجي الحاد، لم تعد الحروب تُحسم فقط في ميادين المواجهة المباشرة، بل تحولت الساحة الأكثر خطورة إلى "حرب المعلومات والاستخبارات". تكشف التحقيقات الأمنية الأخيرة في لبنان عن أساليب معقدة تستخدمها أجهزة الاستخبارات (مثل الموساد الإسرائيلي) لتجنيد العملاء وتوظيف التقنيات الحديثة لمسح وتحديد أهداف بدقة متناهية تحت الأرض، وهو ما يسلط الضوء على آليات التجسس الرقمي واللوجستي.
1. تفاصيل التحقيقات والقبض على المشتبه به
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
وفقاً لمعطيات التحقيق التي جرت لدى المديرية العامة للأمن العام في لبنان والمحكمة العسكرية، أحيل المتهم (محمد. ص) للتحقيق بعد توقيفه على خلفية ارتباطه بنشاطات مشبوهة ورصد تحركاته عبر كاميرات المراقبة.
طريقة التواصل: كشفت التحقيقات أن التواصل كان يتم عبر تطبيقات محادثة مشفرة مع ضابط استخبارات متواجد في أوروبا (بلغاريا).
تلقي الأوامر والإحداثيات: كان العميل يتلقى خرائط وإحداثيات دقيقة لمواقع محددة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
2. الآلية التكنولوجية: مسح الأعماق وفتحات التهوية
أظهرت الاعترافات استخدام أساليب تكنولوجية متقدمة لقياس أبعاد المنشآت والأنفاق تحت الأرض:
جهاز تحديد العمق: زُوّد أفراد المجموعة بأجهزة خاصة مهمتها تحديد العمق الفاصل بين سطح الأرض والمنشآت الواقعة أسفلها.
استهداف فتحات التهوية: تركزت المهمة على التوجه إلى فتحات التهوية التابعة للأنفاق والمقرات لتحديد مدى عمقها، مما مكن القوات العسكرية من اختيار ونوعية الذخائر المتفجرة الخارقة للملاجئ (Bunker Busters) المخصصة لاختراق الطبقات الخرسانية والصخرية قبل الانفجار.
3. التداعيات والنتائج اللوجستية
تقديم معلومات استخباراتية: شملت المعلومات كشف أسماء شخصيات وقيادات ميدانية، مما أدى لاحقاً لاستهدافهم عبر الطائرات المسيرة.
ربط المعطيات باغتيال القيادات: أقر المتهم باحتمالية تسببه في تقديم الإحداثيات اللوجستية التي سهلت تحديد موقع ومقر الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصرالله، واغتياله.
المكافآت والهروب: سافر المتهم إلى الخارج لتلقي المخصصات والمكافآت المالية قبل أن يُطلب منه العودة للتحضير لعمليات جديدة ليتم القبض عليه في وقت لاحق.