في عالم السياسة، غالباً ما تتشابك خيوط السلطة والنفوذ بالفضائح والأسرار الشخصية التي تظل طي الكتمان لعقود، قبل أن تنفجر فجأة لتعيد رسم المشهد العام. ومن بين القضايا التي ظلت تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام، تعود إلى السطح تفاصيل مثيرة من كواليس بدايات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتحديداً تلك المتعلقة بفترة عمله مع مستشارته وأخصائية علم النفس الدكتورة "روث بار".
من هي "روث بار" وما حكاية السنوات الأولى؟
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
فرانك هوغربيتس يحذر من أيام حرجة.. اصطفافات كوكبية وتوقعات بزلزال قوي قد يصل إلى 8 درجات!
فرانك هوغربيتس يحذر من أيام حرجة.. اصطفافات كوكبية وتوقعات بزلزال قوي قد يصل إلى 8 درجات!
في أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات، كانت الدكتورة روث بار جزءاً أساسياً من الدائرة الضيقة والمصغرة المحيطة بنتنياهو خلال سعيه الحثيث نحو زعامة حزب "الليكود". لم تكن مجرد مستشارة استراتيجية، بل كانت العقل المدبر لعدد من الأبحاث والدراسات الخاصة بتحسين صورته العامة، ولغة جسده، وكيفية إدارته للمقابلات الإعلامية لمواجهة خصومه السياسيين آنذاك مثل دافيد ليفي وغيره.
مكالمة هاتفية واحدة تشعل الأزمة وتزلزل أركان البيت
بينما كان نتنياهو يشق طريقه نحو القمة بخطى ثابتة، تلقت زوجته "سارة نتنياهو" اتصالاً هاتفياً صادماً يحمل في طياته تهديداً خطيراً بوجود علاقة وثيقة تربطه بمستشارته، مع تلويح بنشر شريط مصور يثبت ذلك ما لم ينسحب من السباق السياسي فوراً. هذا التهديد وضع نتنياهو أمام مفترق طرق حاسم؛ فإما الاستسلام والانسحاب، أو المواجهة واستباق العاصفة.
خطوة استباقية جريئة على الهواء مباشرة
بدلاً من الانتظار حتى تقع الكارثة وتتسرب الأدلة، اختار نتنياهو خطوة اعتبرها الخبراء نموذجاً مبكراً لأسلوبه الفريد في إدارة الأزمات؛ حيث ظهر بشكل مفاجئ على شاشة التلفزيون في يناير 1993 ليعترف علناً بتلك التفاصيل الشخصية، ملقياً باللوم على خصومه السياسيين داخل الحزب ومتهماً إياهم بمحاولة ابتزازه وكسر إرادته.
هذا الاعتراف الجريء والمفاجئ أحدث هزة غير مسبوقة في الشارع الإسرائيلي، وترك زوجته سارة في حالة صدمة عارمة وانهيار تام أبعدته مؤقتاً عن منزل الزوجية، قبل أن يعود لاحقاً لترميم ما يمكن ترميمه وسط ضجة إعلامية واسعة لم تكن تنطفئ أبداً.